أيمن الصفتي عضو مجلس الشيوخ يحمل وزارتي العمل والتضامن مسؤولية كارثة تشغيل الأطفال
نائب بالشيوخ: أطفال في السابعة يعملون بالمزارع مقابل 50 و100 جنيه
مزارع البحيرة والإسكندرية تستغل فقر الأسر لتشغيل الأطفال بدلًا من العمال الزراعيين
الصفتي: تشغيل الأطفال في المزارع ومصانع الطوب يجري أمام أعين وزارة العمل
2.2 مليون أسرة خرجت من "تكافل وكرامة".. والنائب يتساءل عن تحسن أوضاعها
أيمن الصفتي: أسر فقيرة تدفع بأطفالها إلى العمل بسبب غياب الحماية الاجتماعية
حمّل أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ، وزارتي العمل والتضامن الاجتماعي مسؤولية الحادث الذي أودى بحياة أطفال كانوا في طريقهم إلى العمل بالمزارع، مؤكدًا أن تشغيل الأطفال يجري بصورة متكررة أمام أعين الجهات المعنية، في ظل غياب التفتيش والرقابة على المزارع ومصانع الطوب.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ السيارات تتحرك في الخامسة صباحًا محملة بأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و10 سنوات، فيما لا يتجاوز عمر أكبر طفل في بعض هذه الرحلات 15 عامًا، متجهة إلى المزارع المنتشرة على طريق البحيرة وطريق الإسكندرية، بهدف تشغيلهم مقابل أجر يصل إلى 100 جنيه، بدلًا من الاستعانة بعامل زراعي يتقاضى 400 جنيه.
وأوضح أن بعض السيارات تحمل 22 شخصًا، بينهم 20 طفلًا، تتراوح أعمارهم بين 7 و14 عامًا، فضلًا عن فتيات صغيرات، مشيرًا إلى أن أصحاب العمل يستغلون احتياج الأسر وفقرها وعدم وجود دخل كافٍ لها، ما يدفعها إلى إرسال أطفالها للعمل، رغم أنهم في موسم الدراسة ولا يذهبون إلى المدارس من أجل الحصول على 100 جنيه، وأحيانًا 50 جنيهًا فقط.
ووصف الصفتي هذا الوضع بأنه نوع من السخرة والعبودية، متسائلًا عن دور مكاتب العمل ووزارة العمل في التفتيش على المزارع المنتشرة على الطرق الصحراوية وطريق الإسكندرية وطريق البحيرة، مؤكدًا أن هذه المزارع ليست أماكن خفية، وإنما تقع أمام أعين الوزارة.
وتساءل عن أسباب عدم نزول مكاتب العمل للتفتيش على المزارع ومتابعة أصحاب العمل الذين يشغلون أطفالًا في السابعة والثامنة والتاسعة من أعمارهم، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر على المزارع، بل يمتد إلى مصانع الطوب التي يعمل بها أطفال في الثامنة والتاسعة والعاشرة من العمر.
وانتقد الصفتي إخراج 2 مليون و200 ألف أسرة من مظلة "تكافل وكرامة" خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، متسائلًا عن حقيقة تحسن أوضاع هذه الأسر إلى الدرجة التي تستدعي رفعها من البرنامج، في ظل التضخم القائم، خاصة أن الأسرة كانت تحصل على 900 جنيه، وأن معيار التحسن من وجهة نظر الوزارة هو تجاوز دخلها 1800 جنيه.
وأكد أن الأسر التي تدفع بأطفالها إلى العمل مقابل 50 أو 100 جنيه لا تزال في حاجة إلى الدعم، متسائلًا عن منطق اعتبار ظروفها الاقتصادية قد تحسنت لمجرد تجاوز دخلها 1800 جنيه، ومشددًا على أن هذه هي الصورة الحقيقية التي يجب أن تتضح أمام الناس.
وأشار إلى أن قانون العمل لا يُطبق، وكذلك قانون العقوبات، وأن مكاتب العمل لا تؤدي دورها في النزول إلى المزارع ومتابعة أعمار العاملين بها، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تكرار الكوارث.
وكشف أنه تقدم باقتراح برغبة يطالب فيه وزارتي العمل والتضامن الاجتماعي بالتدخل لمواجهة الظاهرة، معتبرًا أن الوزارتين تتحملان مسؤولية واضحة، موضحًا أن دور التضامن الاجتماعي يتمثل في توفير الحماية الاجتماعية لهذه الفئات، حتى تحصل الأسر على قدر من الدعم يمنعها من دفع أطفالها إلى العمل.
وجدد انتقاده إخراج 2 مليون و200 ألف أسرة من مظلة الحماية الاجتماعية بسبب تجاوز دخلها 1800 جنيه، مطالبًا وزارة التضامن بإعلان الإحصاءات التي توضح عدد الأسر التي دخلت منظومة الدعم وعدد الأسر التي خرجت منها، حتى تتضح الصورة كاملة.








