درس في الإنسانية قبل الطب.. حسام موافي يكشف أعظم مواقف البر بالأم

درس في الإنسانية قبل الطب.. حسام موافي يكشف أعظم مواقف البر بالأم

 

كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، عن رسالة إنسانية مؤثرة تلقاها من أحد المرضى، والتي تعكس موقفًا إنسانيًا صعبًا بين الخوف من إجراء جراحة قلب مفتوح ورعاية والدته المريضة.

 

وأوضح موافي خلال تقديمه برنامج "رب زدني علمًا" المذاع على قناة صدى البلد،  أن الرسالة تضمنت شكوى شاب يبلغ من العمر 41 عامًا، اكتشف بعد الزواج إصابته بعيب خلقي في القلب بثقب يبلغ نحو 3 سم، إلى جانب مشكلة في الشريان التاجي، حيث نصحه الأطباء بضرورة إجراء جراحة قلب مفتوح، إلا أنه يماطل في تنفيذها.

 

وأشار الشاب في رسالته إلى أنه يؤجل العملية لرعاية والدته المريضة، مؤكدًا أنه يتولى كافة احتياجاتها اليومية من تغيير وحمّام وأدوية، وأنها تمثل الأولوية الأولى في حياته، لدرجة أنه يخشى الخضوع للجراحة وتركها دون رعاية.

 

وقال موافي متأثرًا بالرسالة إن هذا الموقف يعكس قدرًا كبيرًا من البر والوفاء للأم، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على صحة المريض، مؤكدًا أن تجاهل العملية قد يعرض حياته للخطر.

 

وأضاف أن إجراء الجراحة لا يستغرق الفترة الطويلة التي يتخيلها البعض، موضحًا أن مدة الإقامة بالمستشفى والمتابعة لا تتجاوز أيامًا معدودة، ثم فترة نقاهة قصيرة، يمكن بعدها للمريض العودة لممارسة حياته بشكل طبيعي، بما يمكنه من الاستمرار في رعاية والدته وهو بصحة جيدة.

 

وأكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن إهمال علاج الشريان التاجي أمر خطير، محذرًا من أن تجاهل الحالة قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة، مشددًا على أن الحفاظ على النفس واجب حتى يستطيع الإنسان الاستمرار في أداء مسؤولياته تجاه أسرته.

 

واختتم موافي حديثه بالإشادة بالموقف الإنساني للمريض، واصفًا إياه بأنه نموذج نادر في البر، لكنه دعا إلى ضرورة الموازنة بين العاطفة والمسؤولية الصحية، حفاظًا على حياة الإنسان وقدرته على رعاية من يحبهم.  https://www.youtube.com/watch?v=ojRwiozVojE&pp=0gcJCdQKAYcqIYzv