صرخات الأمهات تملأ المكان.. وداع مؤلم لفتيات «لقمة العيش» بالزاوية الحمراء
شيع العشرات من أهالي منطقة حدائق القبة والزاوية الحمراء، أمس الأربعاء، جثامين الفتيات ضحايا حريق «مخزن الأحذية»، اللاتي فارقن الحياة إثر إصابات بالغة نتيجة الحادث.
وانطلقت الجنازات من منطقة حدائق القبة، حيث تجمعت الأسر المكلومة أمام المساجد في انتظار خروج «النعوش» التي تحمل أجساد الفتيات اللاتي لم يتجاوزن ربيع العمر، وسط حالة من الحزن الشديد بين الأهالي، الذين ودعوا الضحايا في مشاهد مؤلمة خيم عليها الصدمة والفقد.
وتعالت الصرخات فور وصول الجثامين إلى مقابر الوايلي، في مشهد مهيب خيّم عليه الحزن، حيث ارتدى الآباء والأمهات والأشقاء والجيران السواد، رافضين تصديق ما حدث.
وكانت الصدمة الأكبر في «عواطف»، اللي كانت بتجري وتعافر طول الوقت عشان تجهّز شقة الزوجية، لفوا نعشها بمفرش الجواز اللي كانت جايباه ضمن جهازها.. غطوها بيه عشان محدش غيرها يتغطى بيه، واتزفّت لقبرها بدل ما تتزف لبيت الزوجية.
وردد المشيعون هتافات «في الجنة يا عرايس»، بينما سيطرت حالة من الذهول على الجميع، الذين وصفوا الحادث بـ«الفاجعة» التي أطفأت فرحة بيوت كاملة من أجل يومية لا تتعدى 100 جنيه، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة لـ«ضحايا لقمة العيش».
شاهد عيان عن حريق مصنع الزاوية
قال كريم أحمد شاهد عيان للحادث في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الحريق اندلع بشكل مفاجئ، مصحوبًا بدخان كثيف، مشيرًا إلى أن قوات الحماية المدنية وصلت سريعًا وفرضت كردونًا أمنيًا حول المكان، وتمكنت من السيطرة على النيران خلال نحو 10 إلى 15 دقيقة، إلا أن الأزمة الأكبر تمثلت في عدم قدرة الفتيات على الهروب.





