قريباً سفينة آل البيت.. طوق النجاة في زمن العواصف
بقلم: عثمان الشويخ
حينما تتلاطم أمواج الحياة وتشتد عواصف الحيرة ويبحث الإنسان عن شاطئ أمان لروحه قبل جسده لا يجد أمامه سوى تلك السفينة التي صنعها الله بوحيه وقادها أولياؤه بصدقهم.
اليوم أعود إليكم بعمل فني جديد هو ثمرة تعاون متجدد مع الملحن المبدع هيثم المسلمي وفرقة أصدقاء العالم يحمل اسم (سفينة آل البيت _ سفينة النجاة).
هذا العمل ليس مجرد كلمات تُلحن بل هو محاولة لاستحضار المشهد التاريخي العظيم لسفينة سيدنا نوح عليه السلام وإسقاطه على واقعنا الروحاني المعاصر.
البداية: نداء لكل تائه
في مطلع القصيدة أوجه خطابي لكل باحث عن السكينة والطمأنينة:
يا طالب الهدى.. والأمن والأمان
الزم طريق التقى.. ومنهج الإيمان
هنا الرسالة واضحة
الهدى ليس مجرد أمنية بل هو طريق يتطلب التقوى كزاد والإيمان كبوصلة.
وكما كانت سفينة نوح في سابق الزمان هي الحل الوحيد للنجاة من الغرق الفعلي فإن منهج آل البيت هو سفينة النجاة من الغرق المعنوي والفكري في زماننا.
فمنهجهم ليس غريباً عن الأصل بل هو فرع زكي من شجرة النبوة ومسيرة صاحب الرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
النجاة في "الركوب لا في الفرجة
لقد توقفت كثيراً عند قول النبي صلى الله عليه وسلم: ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا.
ومن هنا كتبت:
هي النجاة لمن.. ركبوا مع الأخيار
نور على نورهم.. ينجي من الأخطار
إن الركوب هنا استعارة مكنية للسير على النهج فالنجاة لا تأتي بمجرد المشاهدة من بعيد بل بمرافقة هؤلاء الأخيار في سلوكهم وأخلاقهم وصبرهم.
فنورهم هو قبس من نور الله ونور النبوة ومن استضاء به حمى نفسه من كربات الدنيا وضيقها.
الحصانة ضد الأوهام
وفي زمن كثرت فيه الفتن والأوهام التي تضلل العقول يأتي المقطع الثالث ليؤكد الحقيقة المحمدية (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي):
من سار في دربهم.. ما ضل في الأوهام
نال الرضا منهم.. في البدء والختام
السير في هذا الدرب هو تأمين ضد الضياع والنتيجة ليست مجرد نجاة بل هي رضا يشمل رحلة الإنسان من بدايتها في الدنيا (البدء) إلى منتهاها في الآخرة
(الختام).
دعاء الختام: الثبات في حبهم
ونختم هذه الرحلة الروحانية بالتضرع إلى الله لأن الحب رزق والثبات عليه منّة
يا ربي ثبت لنا.. في حبهم أقدام
واجعل سفينتهم.. لأرواحنا مقام
نحن لا نطلب فقط أن نمر بالسفينة بل نطلب أن تكون مقاماً لأرواحنا أي مستقراً وسكناً دائماً نعيش فيه وبأنواره حتى نلقى الله.
هذا العمل هو صرخة حب جديدة
أقدمها لكم لتكون رفيقاً لكل روح تبحث عن مرفأ ومرسي
آملاً أن يصل لحن الصديق هيثم المسلمي إلى شغاف قلوبكم كما وصلت كلمات نور آل البيت من قبل.





