محمد السطوحي: فرص عودة الولايات المتحدة إلى الحرب ضد إيران أصبحت أقل بعد انتخابات 3 نوفمبر
قال محمد السطوحي، الكاتب المتخصص في الشؤون الأمريكية، إن فرص عودة الولايات المتحدة إلى الحرب وضرب إيران أصبحت أقل مما كانت عليه في الثالث من نوفمبر، موضحًا أن نتائج الانتخابات الأخيرة تفرض حسابات سياسية جديدة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة بعدما أظهرت ابتعاد الناخبين عن الحزب الجمهوري بسبب عدد من الأسباب، يأتي في مقدمتها، وفق ما ذكره نائب الرئيس جيه دي فانس، الحرب ضد إيران.
وأضاف في مداخلة عبر تطبيق زووم مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ حتى قناة فوكس نيوز، ومن خلالها المعلق المحافظ البارز شون هانيتي، تحدثت عن أن الجمهوريين ما كانوا ليصلوا إلى هذا الموقف لولا الحرب ضد إيران. وتساءل عن مدى منطقية العودة إلى الحرب وتوسيع نطاقها بعدما تسببت في هذه الخسائر السياسية، مؤكدًا أن المنطق البسيط يقول إن ذلك ليس قرارًا منطقيًا، لكن المشكلة أن المنطق ليس دائمًا هو الذي يحكم قرارات ترامب.
وأوضح السطوحي أن إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو يدفعان بقوة نحو استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إلا أن الحماس والاندفاع لهذا القرار داخل واشنطن تراجعا كثيرًا. ولفت إلى أن الانتخابات كانت أحد أسباب هذا التراجع، لكن السؤال الأهم بالنسبة لصانع القرار الأمريكي هو: ما الجدوى من العودة إلى الحرب؟ خاصة أن الحديث يدور عن تنفيذ هجمات مكثفة لمدة ثلاثة أو أربعة أيام.
وتابع أن السؤال الذي سيطرحه كثيرون هو ما الذي يمكن تحقيقه خلال عدة أيام من العمليات العسكرية، بعدما فشلت الولايات المتحدة في تحقيقه خلال 40 يومًا في الجولة الأولى وأسبوعين في الجولة الثانية، معتبرًا أن المنطق يقول إن العودة إلى الحرب ليست مجدية، بل تنطوي على مخاطر أكبر.
وحذر السطوحي من أن التوسع في العمليات العسكرية واستهداف البنية التحتية المدنية، بما يشمل تدمير منشآت النفط والغاز والمواقع المدنية، لا يمثل فقط جرائم حرب، بل قد يدفع إيران إلى الرد بالمثل على الدول المحيطة بها، وهو ما سيلحق الضرر بالدول العربية أيضًا. وأشار إلى أن هذا السيناريو يحمل تداعيات إقليمية واسعة، لا تقتصر على إيران أو إسرائيل وحدهما.
وأضاف أن إسرائيل قد ترى أن تحمل هذه التكلفة أمر محتمل بالنسبة لها، إذا كان الهدف إسقاط النظام في إيران وتدميرها، وربما الوصول إلى اندلاع حرب سنية شيعية تستمر لعقود، موضحًا أن بعض الحسابات الإسرائيلية قد تعتبر أن هذه النتائج تستحق تحمل الثمن. لكنه شدد على أن الأمر يبدو مختلفًا بالنسبة لصانع القرار الأمريكي، إذ يعتقد أن العودة إلى الحرب ستكون سلبية جدًا بالنسبة للولايات المتحدة.








