إرضاء الناس غاية لا تُدرك ومصلحة الأمة هدف لا يضيع
بقلم عثمان الشويخ
قديما قالوا إن إرضاء الناس غاية لا تدرك وهي مقولة تتجلى بوضوح اليوم حين نرقب المشهد السياسي الإقليمي وموقف مصر منه فمنذ أكثر من أحد عشر عاما كانت الرؤية المصرية سباقة حين دعت القيادة السياسية بوضوح إلى تشكيل جيش عربي موحد مدركة بحكم التاريخ والجغرافيا حجم المخططات التي تحاك ضد منطقتنا
اليوم ومع اشتعال الأزمات رأينا جميعا كيف تأكدت صوابية هذه الرؤية المسبقة وكيف أصبحت الحاجة ماسة لدرع عربي يحمي المقدرات من الأطماع الخارجية لكن العجيب هو حال تلك الأصوات التي لا يهدأ لها بال فبالأمس تعالت نبرات الانتقاد والادعاء بأن مصر لا تساند الأشقاء واليوم حين تتحرك الدولة المصرية بإرسال الدعم العسكري والقواعد للأشقاء تخرج نفس الأصوات لتنتقد بدعوى الخوف من الانخراط في حروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل
هذا التناقض يؤكد أن هناك من يعتاش على الانتقاد فقط غافلا عن حقيقة أن مصر لم ولن تتخلى يوما عن دورها التاريخي كقلب نابض للأمة العربية والإسلامية فالتاريخ يشهد أن جيش مصر هو حصن الأمان لكل شقيق وأن تحركاتها تبنى على حسابات دقيقة ومصالح قومية لا تخضع للأهواء أو الضجيج الإعلامي
علينا أن نجدد ثقتنا في قيادتنا السياسية وجيشنا الباسل مدركين تماما ما يكرره دائما السيد الرئيس بأن هناك أمورا تدار بحكمة وسرية وأن ليس كل ما يعرف يقال فالمهمة هي حماية الوطن والهدف هو استقرار المنطقة أما إرضاء الجميع فهو معركة خاسرة لا تلتفت إليها الدول العظمى
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وقيادتها من كل سوء وستظل مصر دائما هي السند والمدد








