بين الضغط والحوار.. لماذا لا يزال الخيار العسكري مطروحًا بين أمريكا وإيران؟
المفاوضات الأمريكية الإيرانية لا تلغي شبح المواجهة.. الحشود العسكرية تُبقي الخيارات مفتوحة
رغم الحوار.. شبح المواجهة العسكرية يخيم على علاقات واشنطن وطهران
الخليج على صفيح ساخن.. مفاوضات أمريكا وإيران لا تستبعد التصعيد
رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن مؤشرات التصعيد لا تزال حاضرة بقوة، ما يعكس أن المسار التفاوضي الجاري لا يعني بالضرورة استبعاد خيار المواجهة العسكرية.
حشود عسكرية ورسائل مزدوجة
تشير المعطيات على الأرض إلى استمرار الحشود العسكرية في منطقة الخليج، وهو ما يعكس تمسك الأطراف المختلفة بسياسة “الضغط المتبادل”، حيث تُستخدم القوة كأداة دعم للموقف التفاوضي، وليس بديلاً عنه.
ويؤكد مراقبون أن هذه التحركات العسكرية تحمل رسائل ردع واضحة، لكنها في الوقت ذاته تُبقي احتمالات التصعيد قائمة في حال فشل المسار الدبلوماسي.
المفاوضات الحالية لا تعني استبعاد المواجهة العسكرية
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن انتهاء الهدنة لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الحشود العسكرية في منطقة الخليج ما زالت قائمة، وهو ما يعكس أن الخيار العسكري لم يُستبعد حتى الآن.
وقال فهمي، خلال حديثه مع محمد مصطفى شردي، برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، إن الإدارة الأمريكية تسعى لتسجيل موقف سياسي وعسكري في آن واحد، حيث تم استكمال الاستعدادات العسكرية بدعم من الكونجرس، رغم الخلافات الداخلية، مؤكدًا أن هذه التحركات تهدف إلى تأمين الخطوة التالية في المفاوضات.
وأضاف أن ما يجري حاليًا هو محاولة للوصول إلى "اتفاق إطاري" يتناول القضايا الرئيسية مثل البرنامج النووي الإيراني، الصواريخ بعيدة المدى، العقوبات، وآليات التعويض، دون أن يكون اتفاقًا شاملًا ونهائيًا، مشيرًا إلى أن كل طرف يحاول تحقيق مكاسب سياسية داخلية، فإيران تسعى لإظهار صمودها وتمسكها بحقوقها السيادية، بينما الإدارة الأمريكية تحاول تسويق صورة القوة والقدرة على فرض إرادتها، وهو ما يجعل المشهد معقدًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة.





