بين توقير آل البيت ورفض الممارسات الخاطئة رؤية للإنصاف والتوازن
بقلم :عثمان الشويخ
تظل قضية التعاطي مع الموالد والمناسبات الدينية واحدة من القضايا التي تتطلب قدرا عاليا من التوازن والوعي بين صون الشرع الحنيف وحفظ مكانة الرموز الدينية وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وبين الرفض القاطع لكل مظاهر الخروج عن النهج القويم
إن الشاهد الأساسي وأساس الإنصاف المنهجي يقتضي أن نعلن رفضا تاما وبكل حزم لتلك الممارسات الخاطئة والدخيلات المنكرة التي تقع في بعض هذه التجمعات والمناسبات وهي ممارسات لا تقرها شريعة ولا يرتضيها دين وتصل في بعض الأحيان إلى حدود تتنافى مع جوهر العقيدة الإسلامية وصحيح العبادة
غير أنه في المقابل لا يجوز بحال من الأحوال ولا يحق لأحد أن يجعل من غضبه تجاه أخطاء البشر وتجاوزاتهم ذريعة للتطاول على أصحاب المقامات العالية ورموز آل البيت الطاهرين والأولياء الصالحين
إن التعدي على هذه القامات بسبب جهل بعض الزوار يعد شططا وفهما قاصرا فلم يقل آل البيت ولا الأولياء الصالحون للناس يوما افعلوا هذه التجاوزات أو ائتوا بما يخالف الشريعة بل إنهم براء من كل فعل يمس ثوابت الدين ومن ثم فإن المنهج المنصف يقتضي ألا نخلط بين خطأ المريد وزلة العامي وبين مقام ومكانة هؤلاء الأعلام
إن المطلوب اليوم هو إرساء ثقافة التوازن أن نحفظ قلوبنا وديننا بانتهاج الحق وتجنب الباطل وأن نعرف لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قدرهم واحترامهم اللائقين بهم بعيدا عن غلو الإفراط أو جفاء التفريط
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون









