عاطف طلب يكتب: وقاحة مستفزة تستوجب القصاص المهني… وإهانة علنية لا تُغتفر: 

عاطف طلب يكتب: وقاحة مستفزة تستوجب القصاص المهني… وإهانة علنية لا تُغتفر: 

سوهاج ليست ساحة لتفريغ عقد المتعاليين
ما حدث ليس مجرد تجاوز… بل جريمة أخلاقية مكتملة الأركان، واعتداء سافر على كرامة مواطنين أبرياء، ارتكبته مضيفة خانت مهنتها قبل أن تسيء لغيرها. الفيديو المتداول الذي تتهكم فيه على ركاب سوهاج وفنادقها، ليس مجرد سقطة لسان، بل دليل دامغ على انحدار خطير في منظومة يفترض أنها تُعلي من قيمة الإنسان لا أن تحتقره.
نحن أمام نموذج فجّ للوقاحة حين تتجرد من أي رادع، وأمام عقلية مأزومة ترى في السخرية قوة، وفي إهانة الناس تميزًا زائفًا. أي استخفاف هذا الذي يجعل موظفة، تتقاضى أجرًا مقابل خدمة الجمهور، تنقلب إلى أداة للتنمر؟!
 وأي جرأة مريضة تلك التي تدفعها للسخرية من محافظة كاملة وأهلها وكأنها فوق المحاسبة؟!
سوهاج… ليست اسمًا عابرًا، بل كرامة متجذرة، وتاريخ لا يُمحى، وأهل لا يُهانوا. من يجهل قدرها، لا يجرحها… بل يكشف عواره، ويُعرّي ضحالة فكره أمام الجميع.
 المسألة لم تعد تخص هذه المضيفة وحدها، بل تمتد لتضع المؤسسة التي تنتمي إليها تحت المجهر. فحين يُسمح لمثل هذا النموذج أن يمثل كيانًا خدميًا، فالمشكلة أعمق من مجرد فرد… إنها خلل في الاختيار، وقصور في التأهيل، وربما غياب للرقابة والمحاسبة.
الزي الرسمي ليس حصانة… بل التزام.
ومن لا يدرك قيمة الناس، لا يستحق أن يقف في موقع يخدمهم.
التغاضي عن هذه الواقعة، جريمة موازية، لأنه يمنح الضوء الأخضر لتكرار الإهانة، ويُسقط ما تبقى من هيبة المؤسسة أمام الرأي العام.
إما موقف حاسم يعيد الأمور إلى نصابها… أو انحدار مستمر يفقد الثقة ويهدم السمعة.
التعليق اللاذع: إلى رئيس الشركة…
لن ينفعكم الصمت، ولن تُجدي المجاملات، ولن يمر الأمر كما تظنون.
الواقعة واضحة… والإهانة موثقة… والغضب مشروع.
إما محاسبة فورية، علنية، وحاسمة تصل إلى أقصى درجات الردع،
أو اعتراف ضمني بأن ما حدث يعبر عنكم لا عن موظفة منفلتة.
الكرة في ملعبكم…
فإما أن تنتصروا لكرامة الناس،
أو تسقطوا أمامها.
وفي كلمة فاصلة:
من يهين الناس… لا يستحق شرف خدمتهم.
ومن يتكبر عليهم… سيُسحق باحترامهم.
أما سوهاج… فستظل عنوانًا للكرامة، وصفعة في وجه كل من ظن يومًا أن السخرية يمكن أن تمر بلا حساب.