"القومي لذوي الإعاقة” ونقابة المهن التمثيلية يوقعان بروتوكولًا لتغيير الصورة النمطية في الدراما المصرية
في خطوة تعكس توجهاً وطنياً لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقّعت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، بروتوكول تعاون مشترك لمدة ثلاث سنوات، بهدف تغيير الصورة النمطية للأشخاص ذوي الإعاقة في الأعمال الفنية، وتقديمهم بصورة تليق بقدراتهم وواقعهم.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار حرص الجانبين على نشر الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز دمجهم في المجتمع من خلال أدوات الفن والإعلام، بما يحقق المساواة ويكسر الصور الذهنية الخاطئة.
وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس أن البروتوكول يستهدف فتح مجالات تعاون متعددة، من بينها تقديم الدعم الفني المتخصص من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لصناع المحتوى، بما يشمل أساليب تناول ومناقشة قضايا الإعاقة بشكل مهني وواقعي في الدراما والقوى الناعمة للوصول للمجتمع، يعكس الحقيقة دون تشويه، مع عرض أفضل الممارسات للتعامل الصحيح.
في المقابل، تعمل نقابة المهن التمثيلية على توجيه صُنّاع الدراما في السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة، لإدماج أدوار للأشخاص ذوي الإعاقة داخل الأعمال الفنية، وتقديمهم بصورة إيجابية تعزز من وعي المجتمع بحقوقهم.
وأكدت المشرف العام أن الفن يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على إحداث تغيير حقيقي في وعي وسلوك المجتمع، مشيرة إلى أن تقديم الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة إيجابية وواقعية، ومناقشة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل صحيح من خلال الأعمال الدرامية للوصول لكافة أطياف المجتمع، والعمل على نشر حقوقهم من خلال هذه الأعمال مما يسهم في تعزيز الفكر والوعي المجتمعي بواجبات الأفراد نحو الأشخاص ذوي الإعاقة ،لتقديم كافة أشكال المساعدة، التي تمكنهم من مواجهة التحديات، ومن ثم تهيئة البيئة المجتمعية على مساعدتهم الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على عمليات الدمج والتمكين.
وأضافت أن هذا التعاون يأتي في إطار الدور التوعوي والتنسيقي للمجلس، وفقًا لقانون إنشائه رقم (11) لسنة 2019، وكذلك تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030).
وأوضحت أن الفن يمتلك قدرة فريدة على كسر الحواجز النفسية والاجتماعية، وفتح آفاق جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة لاكتشاف مواهبهم وإبراز إمكاناتهم، مؤكدة أهمية توظيف الاختلاف داخل الأعمال الفنية كقيمة إنسانية تُثري المحتوى وتدعم التنوع.
وشددت على ضرورة التوسع في تقديم أعمال درامية مجتمعية تعكس نماذج واقعية ناجحة من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز من حضورهم الطبيعي داخل المجتمع، ويُسهم في إزالة كافة أشكال التمييز.





