في ذكرى رحيل فارس الكلمة الطيبة.. رسالتي إلى الفارس النبيل "جمال الشويخ"
بقلم: عثمان الشويخ
تمر الأيام وتطوى السنون وتبقى الكلمة الطيبة هي الأثر الخالد الذي لا يمحوه زمن.
اليوم وبمشاعر تفيض بالوفاء أحيي الذكرى الحادية عشرة لرحيل عمي العزيز مؤسس هذا الصرح العريق "جريدة الأنباء الدولية" الكاتب الصحفي القدير جمال الشويخ.
لقد رحل الجسد لكن الروح لا تزال تحلق في أرجاء هذه الجريدة التي أسسها في عام 1994 تاركاً خلفه سيرة عطرة وصيتاً يسبقه النقاء.
كان رحيله صعباً ليس فقط على عائلة "الشويخ" أو قرية "دوينة" بمركز أبوتيج بل على محافظة أسيوط ومحبيه من الإسكندرية إلى أسوان وهو ما يشهد عليه القاصي والداني.
لقد كان الراحل صاحب كاريزما وهيبة طاغية ورغم ذلك كان أشد الناس تواضعاً يحترم الصغير قبل الكبير واصلاً للرحم محباً لجميع أهله.
كان صاحب ابتسامة ساحرة ما جلس معه أحد إلا وأحبه وحتى إن كان هناك عتاب أو زعل فبمجرد الجلوس معه يذوب كل شيء وتصفو النفوس لتبقى ذكراه حية في قلوب كل من عرفه.
وإنني في ذكراه أستحضر قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "أنتم شهداء الله في الأرض" ونحن شهود على صلاحه ونقاء قلبه الذي لم يحمل حقداً ولا حسداً ولم يتمنَّ يوماً ضراً لأحد.
رسالة إلى الفارس في مرقده:
يا عمي العزيز أكتب لك اليوم من منبرك "الأنباء الدولية" لأخبرك أنني سلكت طريق "صاحبة الجلالة" متمسكاً باسمك لأكون دائماً قريباً منك ومن أبنائك الذين هم قرة عينك.
كن مطمئناً يا سيدي فإن غرسك قد أثمر:
كريم.. الرائد الذي يواصل مسيرته بكل شرف وتفانٍ محققاً دعواتك بأن يخدم وطنه في أرفع المناصب الشرطية.
أدهم.. الذي ورث منك الملامح والقلم ها هو يخطو بثبات في بلاط "صاحبة الجلالة" بعد تخرجه من كلية الصحافة والإعلام متولياً منصب نائب رئيس مجلس الإدارة ليكون بحق "خير خلف لخير سلف".
أما عني فاعلم أنني دائماً مع أبنائك يد واحدة وقلب واحد صورتك لم تبارح صفحتي الشخصية منذ وفاتك وذكراك لم تغادر قلوبنا لحظة واحدة.
رحلت في سن مبكر لكن أثرك باقٍ ما حيينا.
رحم الله الفارس النبيل جمال الشويخ وأسكنه فسيح جناته.





